الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يتوب عليك توبة نصوحًا، وأن يعافيك من السجائر، وكل معصية.
ولا يخفى عليك تحريم التدخين، وأدلة ذلك مذكورة بالفتوى رقم: 1671، ولمعرفة بعض الأمور المعينة على الإقلاع عن التدخين راجع الفتوى رقم: 20739.
وقد بينا بالفتوى رقم: 116723 أن التوبة من ذنب تصح مع الإصرار على غيره، وإن كانت دون التوبة الكاملة التي تجيء على كل ذنب.
فلا يسوِّلنّ لك الشيطان ترك التوبة عمومًا؛ لأنك ما زلت تدخن، فأن تبقى بذنب واحد خير من أن تجمع إليه ذنوبًا أخرى، فتب من كل ما تستطيعه، وتضرع إلى الله أن يعينك على التخلص من التدخين.
ولا يعني ذلك أن التدخين ذنب صغير؛ فالمؤمن ينظر لعظمة من عصى، لا إلى صغر المعصية، وانظر الفتوى رقم: 33776.
والله أعلم.