عنوان الفتوى: هل يحق للمالك الفسخ إن اشترط عددا معينا في السكن فخالف وكيله

2015-01-15 00:00:00
بارك الله فيكم، لدي مسألة: نحن خمس طالبات قمنا باستئجار شقة لمدة عام عن طريق مكتب عقاري، على أن ندفع مبلغا معينا من المال كل شهر، وتم كتابة عقد ذكر فيه قيمة المبلغ ومدة الأجل. وفوجئنا بعد شهر واحد بمالك البيت يقول بأنه لم يرد تسكين أكثر من ثلاث طالبات في الشقة الواحدة، وأنه تفاجأ بوجودنا نحن الخمس، وأن صاحب هذا المكتب العقاري قد خدعنا بأنه لم يبين لنا تلك الحقيقة بداية، وأوقف مالك البيت التعامل مع ذلك المكتب، و قام برفع قيمة الإيجار علينا بدون أن يبرم عقدا جديدا، وقد رضينا قهرا ، لأنه لو لم نقبل لطلب إخلاء الشقة، وسيصعب علينا الانتقال في هذا الوقت من العام- فما العمل في تلك الحالة بارك الله فيكم ؟ وهل يعد العقد باطلا ؟ وهل يجوز لمالك البيت رفع السعر مع أن السعر الجديد أصبح أعلى مما هو متعارف عليه للشقة الواحدة ؟ملحوظة : تركت طالبتان الشقة بعد رفع السعر، وانتقلتا لوجود من يساعدهما في الانتقال وتوفر البديل.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاشتراط عدد معين في السكن هو شرط صحيح من حيث الأصل ، ويجب الوفاء به ، كما سبق في الفتوى رقم: 272968، فعلى تقدير أن المكتب العقاري قد خدعكن ، فالظاهر أنه يحق لمالك البيت فسخ العقد ؛ حيث إن مخالفة الوكيل لشرط موكله من الأسباب التي تجيز للموكل فسخ العقد في الجملة.
وحيث تقرر حق مالك البيت في الفسخ ، فله أن يعقد معكن عقدا جديدا بشروط وأجرة جديدة (سواء كانت الأجرة فوق المتعارف عليه أم لا)
وأما ما نالكن من ضرر من جراء الفسخ فيتحمله المكتب المذكور ؛ لأنه هو الذي غرر بكن.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت