عنوان الفتوى: حُكمُ من ترك العمل قبل إتمام الشهر وصرف له الأجر كاملا

2015-01-27 00:00:00
عملت في شركة, وفي اليوم 25 من الشهر تركت العمل, وجعلت صديقا لي مكاني, لكن الراتب يستلم باسمي, وفي يوم 26 من الشهر ألغي العقد ودفعت الشركة الراتب كاملا ـ راتب 30 يوما ـ .

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسؤال مجمل ، وكان ينبغي لك أن توضح وجه تركك للعمل، والسبب الذي جعل الشركة تنهي العقد معك قبل الوقت المحدد، وعلى أي وجه خلفت صديقك ليعمل مكانك، إلى غير ذلك مما لم توضحه.

وعليه، فإننا سنجيب على فرض أنك تركت العمل بنفسك ـ كما هو الظاهر ـ في انتظار أن توضح أكثر إن لم نكن فهمنا سؤالك بالشكل الصحيح.

 وكمقدمة للإجابة على سؤالك نود تنبيهك إلى أمور ثلاثة:

1ـ استحقاق الراتب في حال ترك الأجير العمل قبل انتهاء المدة المتفق عليها فيه تفصيل يراجع في الفتوى رقم: 150173.

2ـ من استؤجر على عمل فله أن يؤجر غيره عليه وفق ما هو مبين في الفتوى رقم: 117420.

3ـ المبلغ الزائد عن ما تستحقه على اعتبار أنك من أنهى العقد أو أن للشركة الحق في إنهائه قبل المدة المتفق عليها يلزمك الاستفسار عن سبب وضعه في حسابك، فإن كانت الشركة على علم به، وليس على وجه الخطإ فلا إشكال ومستحقه هو من تحدده الشركة لأنها تعتبر واهبة.

وأما إن كانوا قد وضعوه في حسابك خطأ فيلزمك رده إليهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه الخمسة , وصححه الحاكم.

أما بخصوص صديقك فإن كان عمل متبرعا فلا شيء له، وإن كان غير متبرع ولم يتم الاتفاق معه على شيء وكان ممن يعمل عادة بأجر فله أجر مثله على الشركة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 108756، والفتوى رقم: 51776.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت