الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كان أخو زوجك المذكور قد تنازل تنازلًا صحيحًا، دون وجود شبهة في صحه إرادته للتنازل، فليس له أن يعود فيطالب بما تنازل عنه؛ فإن من المتقرر فقهًا أن الساقط لا يعود.
وفي درر الحكام: إذا أسقط شخص حقًّا من الحقوق التي يجوز له إسقاطها، سقط ذلك الحق، وبعد إسقاطه لا يعود. اهـ. وانظري الفتوى رقم: 100892 وما أحيل عليه فيها.
وعلى ذلك، فلا ينبغي له أن يغضب من رفضكم إعطاءه ما تنازل عنه، وننصحكم ببيان الحقيقة له باستعمال الأسلوب المناسب، ويمكنكم الاستعانة في ذلك بمن ترونه من أهل الحكمة، والعقل الراجح، والرأي السديد، أما أن تكتموا ذلك عنه، فيمكنكم فعله لفترة ما، لكن قد لا يمكنكم الاستمرار في إخفاء ذلك عنه، فتحدث مفسدة أعظم لاحقًا، هذا كله إن كان قد تنازل تنازلًا صحيحًا حقًّا.
أما إن كان تنازله فيه شبهة إكراه، أو كان في حالة غضب مستحكم زال معه تمييزه، أو دلت قرائن الحال على أنه لم يرد حقيقة التنازل، وإنما قصد شيئًا آخر، كبيان استغنائه مثلًا، أو غير ذلك، فحينئذ لا يعتبر تنازله صحيحًا، وانظري الفتاوى: 97300، 115592، 200419.
وفي حالة ثبوت فساد تنازله، فإنه يحق له المطالبة بنصيبه، وحينئذ يجب دفع حقه إليه، وإن كان باقي الورثة قد تصرفوا في الذهب، فيجب عليهم ضمان نصيبه، وانظري الفتويين التاليتين: 73370، 34586.
والله أعلم.