الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما كان محرماً شرعاً انصب التحريم على فعله والتمسك به وعلى الدعوة إليه؛ لأن الفعل المنكر والدعوة إلى المنكر منكر، لكن الدعوة إلى المحرم مع الفعل أشد حرمة وإثمًا من مجرد الفعل؛ لأن المنكر حينئذٍ يتعدى فاعله إلى غيره فيتحمل وزره ووزر من اتبعه، وذلك لما أخرج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من دعا إلى هدىً كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالةٍ كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً.
والله أعلم.