تبصرة الأذهان في نكت المعاني والبيان للعلامة المختار بن بونا الجكني (ت 1220 هـ)
1 -يقُولُ راجِي فَضْلِ ربِّه الغَنِي ... ابنُ محمَّد السَّعيدِ الجَكَنِيْ
2 -الحمْد للهِ الذِي الإِنسَانَا ... مِن فَضْلِه علَّمه البيَانا
3 -مَن لاَ لهُ فِي الوَصفِ بِالمَعَانِي ... وَلاَ بَدِيعِ صُنعِهِ مِن ثَانِي
4 -دَلَّتْ عَلَى إِفْضَالِهِ وَعَدْلِهِ ... أَحْوَالُ مُتَعَلِّقَاتِ فِعْلِه
5 -ثُمَّ عَلَى النَّبِيِّ أَفْضَلِ الأَنَامِ ... وَالآلِ وَالصَّحْبِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمْ
6 -مَا أَعْجَزَتْ بَلاَغَةُ الْقُرْءَانِ ... مَن طَبْعُهُ ذَرَابَةُ اللِّسَانِ
7 -هَذَا وإنَّ العِلْمَ أفضلُ العَمَلْ ... وخيرُ ماعَليْه ذُو الفَضلِ اشْتَمَلْ
8 -لَكِن إِذَا أردتَ فِي أَجودهِ ... أَن تشغلَ الفِكْرَ وفِي أفيدِهِ
9 -فهوَ إذَا أخذتَ فِي ذاكَ الصَّنيعْ ... علمُ المعانِي والبيانِ والبديعْ
10 -إِذْ بِالمُراعاةِ لهَا الإِعجَازُ ... لِمن يرَى يَصْحبُهُ الإِبرَازُ
11 -وَتُظْهِرُ الأَوْجُهَ وَالأسْرَارَا ... مِن البَلاغةِ بها إظهارَا
12 -وتَكْشفُ الغِطَا عَنِ الدَّقَائِقِ ... وَتُظْفِرُ الأَفكارَ بِالحقائقِ
13 -والدِّينُ شيخُنا السُّيوطِي نقلاَ ... عن سَعْدهِ بدونِها لن يكملاَ
14 -وَجَدتُّها قَدْ صُنِّفَتْ فِيهَا كُتُبْ ... بَارِعَةٌ لكِن قلِيلًا مَايَهُبْ
15 -صَبا نسِيمِها إِلى الجوانحِ ... أو تُجْتلَى بِأعيُن القَرائِحِ
16 -فجِئْتُ فِيهَا بكتابٍ جامعْ ... لِمَا يُفِيدُ مِن سِوَاهُ مَانِعْ
17 -يبُوحُ بالمَكنُونِ في الضمَائِرِ ... لِمَن تُصَافِيهِ مِنَ البَصَائِر
18 -أُرْجُوزَةً مُّحْكَمَةَ الرُّبُوطِ ... فَائِقَةً ألْفيَّةَ السُّيُوطِي
19 -سمَّيتُها تبصرةَ الأذهان ... فِي نُكَتِ البَيانِ وَالمَعَانِي
20 -وأسْأَلُ اللهَ بِهَا أَن يُنتَفَعْ ... وَتُنتَقى وتُرْتضَى وَتُتَّبَعْ
21 -وأَن يُّعِيذَنِي من الحُسَّادِ ... بجاه أَحْمدَ الشَّفِيعِ الهَادِي
22 -صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ والأَبْرَارِ ... ما كُوِّرَ اللَّيْلُ عَلَى النَّهَارِ