عنوان الفتوى: من شروط المضاربة أن توزع الخسارة بحسب رأس المال

2015-02-15 00:00:00
معي مبلغ من المال أرغب في استثماره وليست لدي الخبرة الكافية، ويوجد تاجر أعرفه يعمل في مجال المقاولات على دين وخلق حسب ما يظهر لي، يستثمر أمواله وأموال الغير؛ بحيث يشترط على من يشاركه أنه معه على المكسب والخسارة، والحساب يكون بعد سنتين، وفي حالة أعطيته المبلغ في بداية السنتين يحاسبني في نهايتها على المكسب والخسارة حسب نتيجة الأعمال، وإذا أعطيته المبلغ في منتصف الفترة بعد مضي عام مثلاً يعطيني نصف الأرباح فقط أو أتحمل نصف الخسائر، بمعني أن نسبة الربح والخسارة للسنتين يتم تنسيبها للفترة التي بقي معه المال فيها خلال السنتين، يعني لو بقيت 6 أشهر فقط استحق ربع نسبة الأرباح وهكذا، ما حكم هذه المعاملة؟ وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فهذه المعاملة صورة من صور المضاربة، وقد بينا شروطها في الفتوى رقم: 206356، وإحالاتها.
ومن ضمن تلك الشروط أن توزع الخسارة إن كانت بحسب رأس المال لا بحسب المدة. أما عن الأرباح فحيث تم الاتفاق على كون حصتك من الأرباح نسبة معلومة شائعة منها، كالنصف والثلث ونحو ذلك، ولم تكن مبلغا محددا، فلا حرج في ذلك، كما لا حرج في اختلاف تحديد نسبتك من الأرباح باختلاف مدة المضاربة، طالما تم التعاقد على نسب شائعة معلومة لمدد معلومة كذلك؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: المسلمون عند شروطهم. رواه البخاري تعليقًا، ورواه غيره موصولًا. وانظر أيضا فتوانا رقم: 278125.
وراجع خلاف العلماء في حكم تأقيت المضاربة في الفتوى رقم: 10670.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت