الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فنجيب على سؤالك في النقطتين التاليتين:
1- الطريقة الشرعية لتحديد حصص الأرباح: أن تكون نسبا معلومة، مشاعة، لا قدرا معينا مقطوعا، وأن تكون نسبا من مجموع الأرباح، لا نسبا من رؤوس الأموال. وانظر الفتويين: 104079، 104626.
وأما ما حصلت عليه من الأرباح قبل ذلك: فإن كان أقل من نسبتك الشرعية، المتفق عليها مع ذلك الشخص سابقا، فلك أن تطالبه بالفرق، بناء على هذا الاتفاق السابق، وإن كان أكثر منها، فعليك ردها؛ فإنها في الحقيقة أموال أناس آخرين.
وأما بعد إقراره بتوزيع الأرباح بطريقة غير شرعية، فهذه مضاربة فاسدة، يجب عليك الانسحاب منها. وفي المضاربة الفاسدة يستحق أصحاب الأموال، المال كله، وكذلك الأرباح كلها إن كانت هنالك أرباح، ويستحق الشخص المذكور أجرة المثل. وانظر الفتوى رقم: 237391.
2- لا يجوز لأحد من شركاء المضاربة أخذ راتب؛ لأنه بمثابة اشتراط مبلغ مقطوع، أو نسبة من رأس المال.
جاء في المغني لابن قدامة: ولا يجوز أن يجعل لأحد من الشركاء فضل دراهم، وجملته أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة، أو جعل مع نصيبه دراهم، مثل أن يشترط لنفسه جزء وعشرة دراهم، بطلت الشركة.
قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على إبطال القراض إذا شرط أحدهما، أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة، وممن حفظنا ذلك عنه مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. اهـ .
لكن يجوز لك أخذ راتب على كونك وكيلا عن ذلك الشخص في إيصال الأرباح إلى أصحابها، على أن يكون هذا عقد وكالة، مستقلا عن عقد المضاربة، فالوكالة جائزة بأجرة، وبدون أجرة. وانظر الفتوى رقم: 127318.
والله أعلم.