عنوان الفتوى: من تركت قبل وفاتها مبلغا مع أخيها وأوصته ألا يعطي إخوته منه

2015-03-03 00:00:00
توفيت شقيقتي الكبرى عن 68 عاما، ولم تتزوج، وكانت تعيش معي بعد وفاة الأب والأم منذ أكثر من 25 عاما، وتركت معي مبلغ 60000جنيه وأوصتني أكثر من مرة بأن لا أعطي باقي الإخوة ـ وهم ثلاثة من الذكور واثنتان من الإناث، وجميعهم متزوجون ـ أي مليم من هذا المبلغ، لعدم تواصلهم معها وندرة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت أختك ـ رحمها الله ـ قد أعطتك هذا المبلغ على سبيل الهبة الناجزة في صحتها ورشدها، فلا حرج عليك في الانتفاع به كله، فإن العدل بين الإخوة في الهبات ليس بواجب، وانظر الفتوى رقم: 65195، وما أحيل عليه فيها. 

وعليه؛ يجوز لك التصرف في المبلغ كما تشاء، سواء بانتفاعك به أو بجعله في صدقة جارية لأختك، أما إن ظل المبلغ على ملكها حتى ماتت ـ كما هو ظاهر السؤال ـ فلا تجوز وصيتها، لما فيها من قصد حرمان سائر الإخوة من حقهم الشرعي، وانظر الفتويين رقم: 9022، ورقم: 149457.

وأيضا فلا تجوز الوصية لوارث ولا الوصية بالصدقة بما يزيد على ثلث التركة إلا بإذن جميع الورثة، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 66519، 54348، 52810.

وعلى هذا؛ فيجب توزيع المبلغ على جميع الورثة حسب أنصبتهم الشرعية، لأنه مملوك لهم شرعا، ولا يجوز لك التصرف في نصيبهم لا بالصدقة ولا بغيرها إلا أن تطيب نفوسهم بذلك، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 20859، 21309، 167101.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت