الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في الفتوى رقم: 209695، ما يترتب على القتل غير العمد.
ولا مانع من تعزير القاتل خطأ بالحبس أو نحوه إن رأت المحكمة أنه يستحق ذلك، وراجع الفتوى رقم: 111289.
وعليه، فإن كان القاتل المذكور محبوسا بناء على ما تقدم، فلا يجوز دفع الرشوة لإخراجه، لأنه محبوس في حق شرعي وليس ظلما، أما إن كان محبوسا بدون أي وجه حق، فلا مانع من دفع المال لإطلاق سراحه، بل في ذلك الأجر والمثوبة إن ابْتُغِيَ به وجهُ الله، ولا يسمى ذلك رشوة بالنسبة للمعطي، لأنه من إحقاق الحق ودفع الباطل، والإثم على الآخذ وراجع الفتوى رقم: 139455.
والله أعلم.