الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كان الحال كما ذكر، فلا شيء في هبة الأم مالها كله، أو بعضه لبنتها في حال الصحة، ما لم يكن قصدها بذلك حرمان بقية الورثة، فيحرم عليها ذلك حينئذ، مع أن هذا القصد لا يؤثر على صحة الهبة، بل تنفذ الهبة معه، وقيل لا تنفذ الهبة إن قصد بها الواهب حرمان بعض الورثة، معاملة له بنقيض قصده، وانظري الفتاوى ذوات الأرقام: 147551،112948، 174753.
وعلى كل حال، لا بد لتمام الهبة المذكورة من أن ترفع الأم يدها عن ما وهبت، بحيث تتصرف فيه البنت تصرف الملاك فيما يملكون، بعد قبضه، وحيازته في حياتها.
والله أعلم.