عنوان الفتوى: حرمة الزيادة المشروطة عند رد القرض

2015-03-23 00:00:00
أنا أعمل في التجارة، ورأسمالي يساوي 15 ألف دولار، وفي هذا الشهر احتجت 500 دولار، فلم أجد من يقرضني هذا المبلغ، فقلت لشخص أعرفه أن يعطيني هذا المبلغ الـ 500 دولار، وله بعد شهر المبلغ الذي أعطى وفوقه ربح 500 دولار أيضا، فطلب مني أن يكون شريكي بالنصف، ولم أقبل ذلك؛ لأني رأيت أن القسمة غير عادلة كوني أضع 15 ألف دولار وهو سيضع فقط 500 دولار، فاشترطت عليه أن يأخذ المبلغ الذي دفعه وفوقه 500 دولار فقط، فهل هذا ربا أو فيه حرام؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمن المقرر شرعاً أن كل قرض جر نفعاً مشروطا فهو ربا، وهذا أمر مجمع عليه بين أهل العلم، يقول ابن قدامة في المغني: وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف، قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا. اهـ

وعليه، فإن ما اتفقت عليه مع الأخ المذكور من أنه يقرضك 500 وتردها إليه مع 500 أخرى ربا محرم لا يجوز، والواجب أن تتوب إلى الله تعالى منه، ولا ترد إليه إلا الـ 500 التي أخذت منه فقط، وإن طالبك بالزيادة فأخبره بأنها لا تحل له شرعا.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت