عنوان الفتوى: دلالة تألم القلب من جراحات المعاصي

2015-03-24 00:00:00
أنا شاب في الثانية والعشرين من عمري، أمري كباقي شباب جيلي، تربيت على بعض العادات السيئة، ولا أستطيع التوقف عنها. فأنا أمارس العادة السرية بشراهة، ثم أتوقف عنها، وأنتظم في الصلاة فترة كبيرة، ثم أرجع لها مرة أخرى. فلا أعلم كيف أتخلص من عقدة الذنب التي تكاد تقتلني كل يوم؛ فلقد هرمت، وتعبت من قلة النوم، والتفكير المستمر! أشعر بالذنب كثيرا لمجرد ارتكابي لها. أفيدوني أفادكم الله. كيف أقف تماما عن ممارسة العادة السرية؟ وكيف أنتظم في صلاتي؟ وكيف أبتعد عن محادثه النساء؟ وماذا سيكون ردي إن تعرضت لمواقف مثل هذه؟ والله لا أستطيع تحمل الذنب، وكل مرة ألوم نفسي بشدة، ثم أنتظم في الصلاة، وأرجع مرة أخرى. أشعر بأني منتكس، لا أستحق الحياة. فقدت الثقة في كل النساء، وفي نفسي. أشعر بأني منافق؛ لأني أنتكس كل فترة. أريد أن أنتظم في العبادة، وأبتعد عن أي شهوة، علما بأني غير قادر على الزواج في الوقت الحالي. ولقد انتابني شعور أن أعتكف في مسجد وحيدا؛ حتى أبتعد عن هذه الحياة. يا سادة إنها مشكلة جيل كامل، تربى وبعُد عن الإسلام؛ فأصبح من المدمنين، المشوهين. الرجاء مساعدتنا. وشكرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يغفر ذنبك، وأن يرفع همك، وأن يصلح قلبك.

واعلم -أخانا الكريم- أن تألم القلب من جراحات المعاصي، علامة على بقاء الحياة فيه؛ فاحذر من القنوط واليأس، بل داوم التوبة، وقرع الأبواب؛ تجد الفرج إن شاء الله، وكلما أذنبت عاود التوبة، وراجع في ذلك الفتاوى أرقام: 77565، 208543، 171119.

وراجع الفتوى رقم: 131078، وتوابعها، بخصوص تحريم الاستمناء، وطريق الخلاص منه، وأثره على الصلاة، وحكم قضاء الصلوات.

واحذر محادثة النساء لغير حاجة؛ فإنها خطر عظيم، وانظر الفتوى رقم: 140435.

واستعن بالله، وارج فضله، وتوكل عليه؛ فمن توكل على الله أعانه، واحذر من اليأس.

والله أعلم. 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت