عنوان الفتوى: حُكمُ استيلاء الزوجة على مال زوجها حتى لا يأخذ ابنه نصيبه من الميراث

2015-03-24 00:00:00
أنا وزوجي لدينا الجنسية الأمريكية، وحاليا نعيش في مصر، وزوجي يدخر ماله كله في الخارج، وله ابن من زوجة سابقة يعيش في الخارج وهذا المبلغ في حالة وفاته يوزع حسب قوانينهم للزوجة النصف، والنصف الآخر يؤول للابن، فما الحكم في أخذي لهذا المال، مع العلم أنه ليس لدي مورد رزق، وليست لي ذرية، ومكان سكني الحالي في مصر، وسوف يوزع حسب الميراث، حيث يكون لي الثمن فقط، فما الحكم في أخذي نصف هذا المال؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فمن توفي عن زوجة وأولاد، فإن للزوجة الثمن فقط، لقول الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء: 12}.

ولا يجوز لها أن تأخذ أكثر من حقها الشرعي اتكاءً على قوانين جائرة تعطيها النصف، سواء كان لها دخل أم لا، لأن هذا ظلم، وإذا كانت تخاف الضيعة بعد وفاة زوجها فلتلزم التقوى، ولتبتعد عن الظلم تعش في حياة طيبة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، أَلَا لَا تَظْلِمُوا، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ. رواه أحمد.

وفي كتاب الله عز وجل: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2ـ 3}.

لكن إذا رضي الورثة البالغون الرشداء بإعطائها شيئا فوق نصيبها، فهذه هبة منهم يجوز لها أخذها.

والله أعلم. 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت