الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالكذب لا يجوز، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ... وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدى إلى الفجور، وإن الفجور يهدى إلى النار، وما يزال الرجل يكذب، ويتحرى الكذب، حتى يكتب عند الله كذابا. رواه مسلم.
وعليه، فلا يجوز ما قمت به من الكذب على جهة العمل لتجاوز شرطها، وعليك أن تتوب إلى الله من ذلك.
وأما الراتب المكتسب من ذلك العمل -والحال ما ذكر- فلا حرج عليك في الانتفاع به، ما دمت تؤدي عملك على الوجه المطلوب؛ لأن الراتب يمنح لك مقابل جهدك وعملك، وهذا هو المعتبر.
وقد سئل الشيخ ابن باز ـ رحمه الله تعالى- عن رجل يعمل بشهادة علمية, وقد غش في امتحانات هذه الشهادة, وهو الآن يحسن هذا العمل بشهادة مرؤوسيه.
فما حكم راتبه؟ وهل هو حلال أم حرام؟
فأجاب: لا حرج ـ إن شاء الله ـ عليه التوبة إلى الله مما جرى من الغش، وهو إذا كان قائمًا بالعمل كما ينبغي، فلا حرج عليه من جهة كسبه، لكنه أخطأ في الغش السابق، وعليه التوبة إلى الله من ذلك. اهـ.
وراجع الفتويين: 243718، 144939.
والله أعلم.