الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقيام الموظف بإيصال المعاملة بنفسه، هل المقصود به أن يفعل ذلك خارج دوامه؟ وهل يُؤذن بهذا من قبل جهة عمله؟
فإذا كان ذلك، فلا بأس ببذل مبلغ مقابل عمله خارج دوامه الرسمي، وإن كان المتبادر أن الاستعجال في إنجاز المعاملة مقابل مبلغ من المال، يدفع للموظف أنه من باب هدايا العمال، وهي حرام شرعا؛ لأن الاستعجال المذكور لا يخلو من أن يكون مستحقا للمراجع، ومن ضمن عمل الموظف الواجب الذي يتقاضى عليه راتبا، فلا يجوز له أخذ مال مقابله، أو أن يكون لا يستحقه المراجع، فيبذل المال توصلا إليه، وهذا لا يجوز أيضا وهو رشوة.
لكن ننبه أنه في بعض الدوائر الحكومية توجد رسوما للمعاملات المستعجلة، وهذه الرسوم رسمية، ولا شأن لها بالموظف وهي جائزة.
وفي حال كون ما بذل رشوة حسب التفصيل السابق، ولا يمكن تدارك الأمر، فيكفيك الاستغفار، والتوبة.
والله أعلم.