عنوان الفتوى: تعجيل الموظف لمعاملة العميل وإيصالها له بنفسه لقاء مال هل يعتبر رشوة

2015-03-29 00:00:00
بارك الله فيكم، ونفع بعلمكم، وجزاكم الخير العميم، على هذا الموقع الطيب. قرأت في موقعكم هذا عدة فتاوى عن الرشوة، وقد أفدتم أنها ما أحق بها باطل، أو أبطل بها حق .... قبل أيام ذهبت إلى المحكمة بقصد إنجاز بعض الأوراق، وأنا في عجلة من أمري، ومضطرة لإتمامها بسرعة، فقال لي الموظف: هذه المعاملة ستبقى، وترسل بالبريد تباعا، وقد تستغرق وقتا، ولكن يمكن أن أوصلها لك بنفسي، وأنا مخول بإيصالها، لكن هذا له أتعاب خارجية، ففكرت دقائق قليلة، ثم قلت في نفسي: أنا بحاجة للسرعة في إنجاز المعاملة، ولم أحق باطلا، ولا أبطلت حقا إنما عجلت سير المعاملة، مقابل مبلغ دفعته. وبعد ذلك أصبحت أشك في أنها رشوة، وأنا الآن متضايقة من الأمر، وأخشى أنني وقعت في الرشوة غير الجائزة، وتسرعت في تقدير الأمر. سؤالي: هل ما فعلته حرام، والمبلغ يدخل تحت اسم الرشوة؟ وإن كان ذلك كذلك. فماذا أفعل؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقيام الموظف بإيصال المعاملة بنفسه، هل المقصود به أن يفعل ذلك خارج دوامه؟ وهل يُؤذن بهذا من قبل جهة عمله؟

فإذا كان ذلك، فلا بأس ببذل مبلغ مقابل عمله خارج دوامه الرسمي، وإن كان المتبادر أن الاستعجال في إنجاز المعاملة مقابل مبلغ من المال، يدفع للموظف أنه من باب هدايا العمال، وهي حرام شرعا؛ لأن الاستعجال المذكور لا يخلو من أن يكون مستحقا  للمراجع، ومن ضمن عمل الموظف الواجب الذي يتقاضى عليه راتبا، فلا يجوز له أخذ مال مقابله، أو أن يكون لا يستحقه المراجع، فيبذل المال توصلا إليه، وهذا لا يجوز أيضا وهو رشوة. 

لكن ننبه أنه في بعض الدوائر الحكومية توجد رسوما للمعاملات المستعجلة، وهذه الرسوم رسمية، ولا شأن لها بالموظف وهي جائزة.

 وفي حال كون ما بذل رشوة حسب التفصيل السابق، ولا يمكن تدارك الأمر، فيكفيك الاستغفار، والتوبة.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت