حوار حول
مناهج تدوين السيرة النبوية
د. زهير إبراهيم الخالد
دكتوراه في السيرة النبوية
ومدرس للسيرة النبوية والثقافة الإسلامية والاستشراق (سابقًا)
بجامعة طيبة في المدينة المنورة
تمهيد
معرفتي بالأخ الكريم الدكتور عبد الله الرحيلي قديمة؛ فقد حضرت له محاضرة قيمة عن الدعوة إلى السنة في تطبيق السنة، منهاجًا وأسلوبًا [1] ، فأعجبت بها؛ لما اشتملت عليه من رأي حصيف في فهم السنة، وفهم سليم لمنهج السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم، ومن تبعهم من الأئمة، والعلماء في فهم السنة وتطبيقها، وما تجلى من اتزان واعتدال ووسطية في التطبيق والعمل، وحرص على وحدة المسلمين، والبعد عن كل ما يثير الحساسيات التي تبذر الفرقة بين المسلمين.
وقد وجدت في تلك المحاضرة الفكر الحصيف، والاتزان والاعتدال، وعندما قرأت البحث الذي نشره الدكتور في مجلة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة بعنوان (مناهج تدوين السيرة النبوية) [2] ؛ وجدت فيه غير ما وجدته في تلك المحاضرة، وبخاصة ما يتعلق بمنهج المحدثين في موضوع الحديث الضعيف، كما وجدت قضايا أخرى في مناهج تدوين السيرة التي عرضها، لذلك رأيت أن أكتب هذا البحث؛ لأحاور الباحث الكريم فيما ذهب إليه.
(1) طبعت المحاضرة المشار إليها في كتاب مستقل بالعنوان نفسه بعد زيادات مفيدة فيه.
(2) مجلة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة، العدد الحادي عشر، شوال - ذو الحجة 1425هـ، ص 9 - 44.