عنوان الفتوى: حكم نظام الكشف الطبي المستعجل وتفاوت الأجرة بينه وبين الكشف العادي

2015-03-30 00:00:00
لا يحق للطبيب تخصيص كشف مستعجل بمبلغ ثابت، حيث يزيد عن الكشف العادي بنسبة يحددها هو، فمثلا الكشف العادي 60، والمستعجل 80 فمن يدفع مستعجلا يدخل فورا، وذلك لإنجاد الحالات المرضية الخطيرة، التي بظن أهل المريض لن يكون الكشف العادي، وانتظار دور الدخول للطبيب، في صالح مريضهم. أليس هذا النظام -نظام الكشف المستعجل -فيه نوع معين من الحرمة يرتكبها الطبيب؟ والمريض دفعه للمستعجل، أعطاه حق الدخول الفوري. فهل ذلك فيه تعد على حقوق غيره من المرضى المنتظرين لدورهم، رغم سوء حالته، وضرورة استعجال دخولها، أم الصحيح مهما كان الوضع خطيرا أن يستأذنهم، ويردوا بالقبول، ولا يدفع كشفا مستعجلا؟ فالطبيب من قام بتفعيل هذا النوع من الكشف في عيادته، وهو المتسبب بوجوده؟ فهل يكون على المريض، وأهله شيء إن التزموا بتلك التعليمات اعتبارا بحكم الضرورة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالتداوي عند الطبيب الخاص، نوع من الإجارة، وهي بحسب العقد بينهما. فمن تعاقد معه على كشف مستعجل بكذا، لا علاقة له بالآخرين الذين تعاقدوا مع الطبيب على كشف عادي، بأقل من أجرة الكشف المستعجل. 

وما ذكرت من الاعتداء على حقوق المرضى ...الخ. يتصور في الطبيب الحكومي، الذي ليس له محاباة مريض على حساب مريض آخر.

 وعلى تقدير حضور مريض لا يحتمل تأخير الكشف، ويتعين على هذا الطبيب بالخصوص علاجه، فتقديم هذا على غيره في كل الأحوال من باب الضرورة، فلا يلتفت إلى كشف مستعجل، أو غيره.

وحيث تقرر أنه لا حرج على الطبيب في العمل بالنظام المذكور، فمن باب أولى أن لا حرج على المرضى في الالتزام به.  

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت