محمد كريم
الحب فطرة فطر الله _تعالى_ الناس عليها يقابلها البغض، وهما من أعمال القلوب التي ترتبط بالعبادة والتكليف في الإسلام، بل هما أوثق عرى الإيمان، كما في الحديث"أوثق عرى الإسلام: أن تحب في الله، وتبغض في الله"صحيح الجامع. وقد جاءت شريعة الإسلام بمنهج قويم يرعى هذين الطبعين في النفس بما يقومهما ويوجههما التوجيه الصحيح، فلا يقع فيهما إفراط وغلو، ولا تفريط وانحلال،
ومن ثم ينبغي للمسلم أن يتعلم منهج الإسلام في الحب والكره، أو يسأل عنه لا سيما فيما يشتبه عليه من أمور، وفي وقت الفتن، وقد وقعت بسبب الضلال عن منهج الإسلام في ذلك انحرافات عدة وفتن كثيرة، بل استغل أعداء الإسلام ذلك في إيقاع الفتن بالأمة ونشر الضلال بين أبنائها، وذلك في جوانب كثيرة، ولعل من أبرز الأمثلة في ذلك حب آل البيت، حيث غالت فرق في بعض آل البيت حتى ادعى بعضهم فيهم أو في أفراد منهم الألوهية، ومنهم من زعم لهم العصمة.. إلى آخر ما هو معروف في تاريخ الملل، ومنهم من فرط.
ونحن هنا نود أن نلقي نظرة سريعة إلى هذه القضية، نتعرف فيها موقف أهل السنة والجماعة منها، عبر مقتطفات من كلام بعض العلماء، ليكون المسلم على بصيرة من دينه، ويعرف الحق من الباطل، والصواب من الخطأ، والصدق من الزور، وخصوصًا في هذا اليوم الذي يقيم الشيعة فيه مآتم حزن على مقتل الحسين _رضي الله عنه_ بدعوى المحبة الشديدة، وفي المقابل تحتفل فئات في عدد من الدول الإسلامية، بيوم عاشوراء، وتخصص فيه أنواع من الحلوى والأطعمة، ولا يعلم أكثرهم أصل الاحتفال به.
منشأ الضلال والافتراء في احتفالات عاشوراء:
قال الشيخ علي محفوظ:"لقد أحدث الشيطان الرجيم بسبب قتل الحسين - رضي الله عنه - بدعتين:"
الأولى: