عنوان الفتوى: حكم استحواذ الزوجة على تركة زوجها وإعطائها بعض أبنائه منها وحرمان الآخرين

2015-04-12 00:00:00
توفي والدي، وله خمس بنات وخمسة بنين، ويوم توفي كان قد باع أرضا بخمسة ملايين أو أكثر، وفي نفس اليوم استلم إيرادات المزرعة، فأخذت أمي - حفظها الله - هذه المبالغ كاملة، وقالت إنها صرفتها في أيام العزاء، ولم يتبق منها غير أربعة ملايين، وأنها أقسمت أن لا أحد يأخذ منها ريالا؛ لأنها سوف تزوج إخوتي الاثنين الشباب، ولم يتم مشاورتنا في هذا الأمر، وقد تم مشاورة البعض غير معتبرين البعض الآخر، أي شيء رأي العلم في هذا؟ جزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فكل المال الذي خلَّفَهُ والدكم من ثمن الأرض وإيرادات المزرعة وغيرها إن وُجِدَ كله يعتبر تركة تُقْسَمُ بين الورثة القسمة الشرعية، ولا يحل لأمك أن تمنع الورثة من أخذ حقهم، ولا أن تنفق التركة في زواج بعضهم؛ لأن هذا أكل لأموال بقية الورثة بالباطل، لا سيما إذا كان فيهم صغارٌ غير بالغين فإنهم أيتام، وأكل أموالهم كبيرة من الكبائر السبع الموبقات، ومن كان من الورثة بالغا رشيدا ورضي أن يتنازل عن نصيبه لمن يريد الزواج من إخوانه فله ذلك، ولا يجوز إكراهه ليتنازل عن نصيبه، فيجب على والدتك أن تتقي الله تعالى، وأن تمكن كل وارث من أخذ نصيبه الشرعي من الميراث، ومن كان منهم صغيرا تولى الوصي عليه التصرف في نصيبه بما فيه حظ له، وانظر الفتوى رقم: 28545، فيمن من يتولى أموال القاصرين والعاجزين.

والله تعالى أعلم

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت