الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد سبق لنا أخي السائل أن أصدرنا عدة فتاوى في كيفية الصيام والصلاة في البلدان التي يطول فيها النهار أو الليل جدا في بعض أوقات السنة، ويقصر جدا في بعضها الآخر؛ كالفتويين رقم: 130383، ورقم: 130460، وبينا أن الواجب صيام جميع النهار طال أو قصر من غير حد أدنى ما دامت مدة اليوم الواحد ليله ونهاره أربعا وعشرين ساعة يتمايز فيها الليل والنهار.
والنظر إلى توقيت أقرب بلاد في الصيام إنما هو في حق من لا يتمايز عندهم الليل والنهار، فلا يتعاقب الليل والنهار عندهم في الأربع والعشرين ساعة، كما بينا أيضا في الفتوى رقم: 216562، بما يغني عن الإعادة هنا كيفية حساب وقت العشاء والفجر ووقت الإمساك في البلاد التي لا يغيب فيها الشفق غربا حتى يظهر الفجر فيها شرقا.
ومن المهم أن تعلم أن الأصل عدم دخول الفجر، فمن شك هل دخل وقت الفجر أم لا ولم يتحقق جاز له الأكل والشرب مع الشك، لأن الأصل بقاء الليل، كما أن الأصل عند الشك في غروب الشمس بقاء النهار، فلا يجوز الأكل والشرب حتى يتيقن غروبها، وانظر أيضا الفتوى رقم: 13229، عن صلاة وصيام الساكنين قرب القطبين.
والله أعلم.