الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ثبت لديك أن استخراج الإقامة يتم عن طريق دفع رشوة، فهذا محرم، ومن كبائر الذنوب، ومن ثم فلا يجوز لك شراء تلك الإقامة والحال ما ذكر، وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 214549، 135500.
وهذا بخلاف ما لو كان استخراجها يتم بنحو ما يعرف بثمن الجاه، فهذا قد سبق الكلام عليه في الفتويين التالية أرقامهما: 183163، 218248، وما أحيل عليه فيهما، وفي حاله كونه جائزا، فلا حرج عليك في شراء إقامة مستخرجة ببذله.
وراجع بشأن ضوابط الإقامة في بلاد الكفار فتوانا رقم: 144781، وإحالاتها.
ونسأل الله سبحانه أن ييسر أمرك، ويغنيك من فضله، ونوصيك بتقوى الله عز وجل، فقد قال سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا {الطلاق:2 ، 3}، وقال عز وجل: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا {الطلاق:4}.
ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
والله أعلم.