الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن قتل مؤمناً خطأً لزمته الكفارة وهي عتق رقبة ويشترط فيها أن تكون مؤمنة لا عيب فيها يخل بالعمل والكسب، ولو صغيرة لا هرماً عاجزاً ولا معتوهاً ولا مريضاً مرضاً لا يرجى برؤه فإن لم يجدها كما هو الحال في العصر الحاضر فإنه يصوم شهرين متتابعين.
وعلى عاقلته وهم عصبته من أقربائه الدية تدفع إلى ورثة المقتول إلا أن يعفوا فإن عفا البعض سقط حقه بشرط أن يكون بالغاً رشيداً، وأما القصر فإنها تدفع لهم فإن لم تدفعها العاقلة لزمت القاتل فإن دفعها بنفسه أو دفعها عنه غيره كالتأمين أجزأت إلا أننا ننبه هنا إلى أمر وهو أن التأمين محرم بكل أنواعه إلا التأمين التعاوني، ولذا فلا يجوز للشخص أن يشترك فيه باختياره فإن ألزم بالاشتراك فالإثم على من ألزمه في حالة أن يقع له حادث ونحوه فإنه لا يجوز له أن يأخذ من التأمين أكثر مما دفع له لأنه يكون قد استرد ماله الذي أخذ منه بعقد محرم فإن قام التأمين بدفع التعويض إلى أولياء المقتول وهو يساوي الدية أو أكثر ولم يسلمه للقاتل فقد سقطت الدية عن القاتل وإن كان أقل لزمه تكميل الدية ما لم يعف عنها أولياء المقتول.
والله أعلم.