الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فما فعله شريكك إنما هو خيانة، ويلزمه إعطاؤك حصتك من أرباح الأعمال التي أخفاها عنك. ولك مطالبته بها. فإن أصر على عدم إعطائك مستحقاتك، فلك أن تمتنع عن إعطائه ما يعادلها من أعمالك التي تقوم بها، ولا تزد، وهذا بناء على القول بجواز نحو ذلك، فيما يعرف بمسألة الظفر. وقد بينا مذاهب العلماء فيها في الفتوى رقم: 28871. وانظر أيضا الفتوى رقم: 159931.
أما امتناعك عن إعطاء شريكك من أرباح أعمالك مطلقا، فلا يجوز، طالما كان عقد الشراكة قائما بينكما، وإنما يجوز لك فسخ العقد إن رأيت ذلك أفضل، وحينئذ تستحق نسبتك من أرباح المشروعات التي تم إنجازها، دون المشروعات التي لم تنجز بعد. وانظر الفتوى رقم: 260569 وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.