عنوان الفتوى: حكم انتفاع الأولاد بمال والدهم المكتسب من محل إجارته فاسدة

2015-05-26 00:00:00
قرأت فتواكم التي تفيد بأن الإيجار القديم حرام شرعـًا، وهو ما أقلقني جدًا؛ لأن والدي ربانا وأطعمنا وعلمنا طوال فترة طفولتنا من محل كان مستأجره حسب قانون الإيجار القديم، فهل بذلك نحن تربينا من حرام وتعلمنا من حرام وبالتالي تحرم علينا أرزاقنا؛ لأننا تعلمنا من هذا المحل المستأجر حسب قانون الإيجار القديم؟ وما الحل للخروج من هذا المأزق؟ تحدثت مع والدي وقلت له يجب أن نعيد المحل للمالك لأن الإيجار القديم حرام، رفض بشدة وقال لي ما معناه أنه دفع خلو رجل كبيرًا في بادئ الأمر، وبالتالي هو يرى أنه أشبه بالملك، كما أنه يرى أن المالك كان موافقًا على هذا الإيجار القديم وبالتالي العقد شريعة المتعاقدين، دلوني بالله عليكم ماذا أفعل؟ وقد تربيت من هذا المحل، وتعلمت من هذا المحل، والآن أشك في عملي لأنني تعلمت من حرام حسب فتواكم. وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالإجارة الدائمة فاسدة شرعا، سواء رضي بها العاقدان أم لا، وحيث فسدت الإجارة فالواجب على والدك تسليم المحل لصاحبه ودفع أجرة المثل عن الفترة الماضية، وبخصوص الخلو، فإن كان والدك قد دفعه إلى صاحب المحل فله أن يخصمه من أجرة المثل المستحقة عليه، وانظر الفتوى رقم: 141361، وإحالاتها.
وحرمة عقد الإجارة الفاسد إنما تتعلق بذمة والدكم، لا بماله، ومن هذه الحيثية فلا حرج عليكم في الانتفاع بما اكتسبه من المحل المذكور. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت