الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مال الزوجة وما تكتسبه من راتب وغيره حق لها وحدها، وليس للزوج حق فيه، ولا يجب على الزوجة المشاركة في الإنفاق على البيت، لكن للزوج منع زوجته من العمل، وله أن يشترط عليها جزءًا من مالها مقابل إذنه لها بالعمل، وأما إن لم يشترط عليها ذلك فإن كل ما اكتسبته الزوجة من عملها حق لها وحدها. وانظري لمزيد بيان الفتوى رقم: 35014، والفتوى رقم: 125360.
وعليه؛ فالأصل أن شقة الوالدة حق لها وحدها، وليس لكم ولا لوالدكم حق فيها، ولا يجب على والدتك أن تكتب الشقة باسمكم، مع العلم أن كتابة الشخص لشيء من أملاكه باسم شخص آخر ليتملكه بعد موته تعد وصية، والوصية لا تصح لوارث إلا بإذن جميع الورثة بعد موت الموصي، كما سبق في الفتوى رقم: 177811.
وأما بعد موت الوالدة: فالشقة تكون حقًّا لورثتها جميعهم، وليس لوالدك أن ينفرد بها، إلا إن تنازل له عنها بقية الورثة، كما يمكن أن تؤجل قسمة الشقة وتترك له ليقيم فيها حتى حين برضى سائر الورثة.
والله أعلم.