الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلا يمكن معرفة كيفية تقسيم الميراث إلا بعد حصر جميع الورثة بطريقة لا لبس فيها، وهذا ممكن من خلال إدخال السؤال عن طريق الرابط التالي:
http://www.islamweb.net/merath/index.php /
ومن توفي عن زوجة وابن وبنتين فقط ولم يترك وارثًا غيرهم كأب أو أم أو جد أو جدة؛ فإن لزوجته الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: (... فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ...) [النساء: 12]. والباقي للابن والبنتين تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ...) [النساء: 11]، لا فرق بين المتزوج وغير المتزوج، ولا بين الفقير منهم والغني، فتقسم التركة على اثنتين وثلاثين سهمًا: للزوجة ثمنها (أربعة أسهم)، وللابن أربعة عشر سهمًا، ولكل بنت سبعة أسهم، وهذه صورتها:
| الورثة / أصل المسألة | 8 * 4 | 32 |
|---|---|---|
| زوجة | 1 | 4 |
|
ابن بنتان |
7 |
14 14 |
وكل وارث منهم له حق في كل شبر من العقارات التي خلفها الميت، ومن كان منهم يسكن في شيء منها فإن سكنه فيه لا يعني أنه يختص به دون بيقة الورثة ويكون له وحده، بل كل وارث يشاركه فيما يسكنه بقدر نصيبه الشرعي، وقد بيّنّا أنواع قسمة العقار الموروث في الفتاوى التالية أرقامها: 153043، 66593، 104153. وانظر أيضًا الفتوى رقم: 177263 عن كيفية قسمة العقار الموروث إذا كان يسكنه بعض الورثة.
وأما بالنسبة للشقة المستأجرة بما سميته نظام إيجار قديم: فإن كنت تعني أن والدك هو المستأجر فإن الشقة لا يملكها ورثته بعد مماته، بل هي ملك للمؤجر، وقد سبق أن بيّنّا أن نظام الإيجار القديم الذي لا تحدد فيه مدة الإجارة يعتبر باطلًا، ويُدفع العقار إلى مالكه المؤجر وله أجرة المثل عن مدة الإجارة السابقة، وانظر الفتوى رقم: 95456 عن انتفاع الورثة بالشقة المؤجرة بنظام تأبيد الإجارة، وقد فصلنا القول في حكم نظام الإيجار القديم في منظار الشرع في الفتويين: 116630، 116712.
والله تعالى أعلم.