عنوان الفتوى: حُكمُ تجديد أحد الورثة عقد الإجارة

2015-07-25 00:00:00
عقد الإجارة من العقود اللازمة، ولا تنفسخ بموت أحد المتعاقدين، ويلزم الوفاء في حال رغب أحد الورثة دون الباقين التجديد للمستأجر بنفس الأجرة المعقود عليها سابقًا، فهل عليه أجرة المثل أم فعله بتجديد فقط صحيح؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن جمهور العلماء على أن الإجارة لا تنفسخ بموت المؤجر، أو المستأجر، كما جاء في المغني: وإذا مات المكري، والمكتري، أو أحدهما فالإجارة بحالها.

وعليه؛ فإذا مات المالك في مدة عقد الإجارة، فالإجارة على حالها، والعوض الحاصل منها ملك لورثة المالك الأصلي.

ومعنى هذا أن الفترة التي تم الاتفاق عليها من قبلُ مع المالك قبل موته ليس للورثة خلالها إنهاء العقد، أو طلب تغيير المبلغ المتفق عليه.

فإذا انتهت هذه الفترة فحينئذ للورثة أن يجددوا العقد مع المستأجر بنفس المبلغ، أو أقل، أو أكثر، ولهم أن يسترجعوا العين المؤجرة إذا لم يريدوا تجديد العقد معه.

ولكن ليس لأحد الورثة أن يجدد عقد الإجارة مع المستأجر مطلقًا إذا لم يرض بذلك جميع الورثة؛ لأنهم شركاء في العين المؤجرة، وراجع الفتوى رقم: 160803.

هذا؛ وننبه إلى أن الإجارة لا بد أن تكون لها مدة معلومة ينتهي فيها العقد، وأجاز كثير من العلماء في الإجارة الاكتفاء بتحديد أجرة مدة، كالشهر ـ مثلاً ـ دون تحديد المدة التي ينتهي إليها العقد، وهذا النوع من الإجارة يسميه الفقهاء مشاهرة، ولكل واحد من المتعاقدين فسخه متى شاء.

أما ما هو معمول به في بعض البلدان من "الإجارة المؤبدة"، أو التي ليست لها مدة تنتهي فيها، فلا يجوز، وهو عقد فاسد يجب فسخه، ورد العين لمالكها، أو تجديد العقد معه على مدة معلومة.

وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 50833، 105724، 105693.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت