الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالنذر الأصل فيه أن يكون تبرراً، بمعنى أنه يقصد به البر والتقرب إلى الله، وما فعلته أنت يسمى بنذر اللجاج أو الغضب، وهو الذي يخرج مخرج اليمين، بأن يمنع نفسه أو غيره به شيئاً، أو يحث به على شيء.
وهذا لا يلزمك الوفاء به، فأنت مخير بين الوفاء به وبين أن تكفر كفارة يمين، وهذا هو مذهب الشافعي ومشهور مذهب أحمد وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة وهو الراجح.
واعلم أن شؤم ارتكاب المعاصي عظيم على العبد في الدنيا والآخرة، فالحذر الحذر والبدار البدار بالتوبة النصوح، وخذ بالأسباب المعينة لك على ترك المعاصي، ولا تسمح لنفسك بأن تمر بك حالة ولو لدقيقة واحدة تكره أن يأتيك الموت عليها.
والله أعلم.