الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كان الورثةُ محصورين فيمن ذكر, فللزوج الربع ـ فرضاـ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ {النساء:12}. وللأم السدس؛ لقول الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ{النساء:11}.
والباقى للأبناء, والبنت تعصيبا, للذكر مثل حظ الأنثيين, وتقسم هذه التركة على ( 132) سهما, للزوج الربع (33) سهما, وللأم السدس (22) سهما، ولكل ابن (14) سهما, وللبنت (7) أسهم.
أما الإخوة من جهة الأب, فإنهم لا يرثون لوجود الأبناء.
وبخصوص الأم التي توفيت بعد بنتها, فلها السدس فرضا كما ذكرنا, وهذا السدس لا يسقط بعدم دفعه لها حتى ماتت, بل يكون نصيبها من تركة ابنتها ميراثا كباقي مالها يقسم بين ورثتها الشرعيين, وإذا لم يوجد لها وارث سوى أختها الشقيقة, فإن هذه الأخت تأخذ نصف التركة فرضا, والنصف الباقي ردا.
وراجع الفتوى رقم: 196899.
والله أعلم.