الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر، فللبنات الثلثان ـ فرضًا ـ لقوله تعالى: فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء: 11}.
والباقي لأبناء العم ـ تعصيبا ـ إن كانوا أبناء عم شقيق, أو لأب، فإن كانوا جميعا أبناء عم شقيق, أو كانوا جميعا أبناء عم لأب، فتقسم هذه التركة على 9 أسهم, لكل بنت سهم واحد, ولكل ابن عم سهم واحد، أما إن كان أبناء العم جميعهم من جهة الأم, فإنهم لا يرثون، وحينئذ يرد باقي التركة على البنات، فيكون لكل بنت سدس التركة فرضا وردا، ويقسم البيت وقطعة الأرض على الورثة بالتساوي ـ كما بينا ـ ويمكنك أن تراجع في أنواع القسمة الفتوى رقم: 66593، بعنوان: قسمة التركة بأنواع القسمة الثلاثة.
وأما إن كان بين أبناء العم من هو شقيق ولأب، فإن القسمة ستختلف، وحينئذ ينبغي إعادة تفصيل حالهم لنبين لكم كيفية التقسيم.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًّا، وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذن قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.