الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالاحتلام -رؤية الجماع في النوم- لا يلزم منه غسل، إلا إذا وجد المحتلم بللا، أو أثرا للمني؛ لأن العبرة بوجود المني.
قال الأخضري المالكي: وَمَنْ رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ يُجَامِعُ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ مَنِيٌّ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. اهـ. وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما الماء من الماء. رواه مسلم.
ومجرد التفكير والتخيل، ليس من العادة السرية، ولا يأخذ حكمها؛ فقد تجاوز الله تبارك وتعالى، لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها، ما لم تتكلم، أو تفعل، كما في الحديث المتفق عليه.
ولا تجب منه الطهارة، إلا إن خرج به ما يوجبها، ولكن على المسلم أن يقلع عنه، وأن يترفع عن التفكير في الشهوات البهيمية، وشغل ذهنه في الأشياء التافهة، والتي ربما يجره الاسترسال معها إلى ما لا تحمد عقباه من المحرمات، كالعادة السرية وغيرها.
لذلك ننصحك بالابتعاد عن هذا النوع من التفكير، وأن تنشغلي عنه بما ينفعك في دينك ودنياك.
والله أعلم.