عنوان الفتوى: هل للفتاة أن ترد الخاطب الأول لأجل خاطب آخر؟

2015-10-11 00:00:00
خطبت فتاة ذات دين، فقبلت بي، وأحبتني وأحببتها، علمًا أنني ملتزم، ومحافظ على صلواتي في المسجد، واعتذرت لي بوجود شاب يحبها حبًّا جنونيًّا، وقال: سأتزوج بها حتى ولو تزوجت، ووجدت معها أطفالًا، ولا رغبة لي في غيرها، وما زال ينتظرها لحد الساعة، وهي لا تحبه، ولم تعطه فرصة، وقالت لي: إنه معذب بسببها، وهي تخاف عقاب الله، وأمه تتصل بها، وتقول: لن أسامحك إذا تزوجت شخصًا آخر، فهل يجوز لها أن تردني لهذا السبب؟ وهل من نصيحة لهذا الشاب، وأمه؟ ولديها 3 أخوات أكبر منها واعتذرت لي بأنهن لم يتزوجن، وقالت لي: حتى يتزوجن، وأنا شاب عامل بأجر محدود، فأرجو منكم أن تنصحوها بعدم غلاء المهر -جزاكم الله كل خير-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كانت الفتاة قبلت بك، وتراكنتما، فليس لها أن تردك من أجل خاطب آخر، فقد جاء في حاشية الدسوقي المالكي -رحمه الله-: وَاعْلَمْ أَنَّ رَدَّ الْمَرْأَةِ، أو وَلِيِّهَا بَعْدَ الرُّكُونِ لِلْخَاطِبِ لَا يَحْرُمُ، ما لم يَكُنْ الرَّدُّ لِأَجْلِ خِطْبَةِ الثَّانِي.

وعلى كل حال؛ فليس عليها قبول الخاطب الآخر مهما كان حريصًا عليها، ولا تأثم بردّه، والزواج من غيره.

وكون أخواتها لم يتزوجن ليس مانعًا من تزويجها قبلهن، ولو كانت أصغر منهنّ.

وفي  الفتوى رقم: 61385، بعض النصائح وذكر بعض سلبيات المغالاة في المهور، فلترجع إليها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت