الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن الأجرة في عقد الإجارة تملك بمجرد العقد، وتصير دينًا في ذمة المستأجر، فخصم جزء من الأجرة مقابل تقديمها عن وقت استحقاقها إنما هو صورة من صور مسألة "ضع وتعجل"، وهي موضع خلاف بين أهل العلم؛ فجمهورهم على تحريمها، بينما ذهب البعض إلى جوازها، واختار هذا القول مجمع الفقه الإسلامي، واشترط ألا يقع الاتفاق على ذلك عند العقد، وانظر الفتويين: 106888، 234811.
وعليه؛ فليس لك أن تلتزم في العقد كشرط عليك: أن من دفع الأقساط قبل موعدها خصم منه كذا، لكن من فعل ذلك جاز أن تخصم له من غير شرط سابق.
ولك أن تتعهد بخصم جزء من الأجرة عند تسديدها في وقت استحقاقها، لا قبله؛ إذ لا تعجيل في هذه الحالة، وانظر الفتوى رقم: 37850.
والله أعلم.