عنوان الفتوى: خصم جزء من الأجرة مقابل تقديمها عن وقت استحقاقها

2015-10-11 00:00:00
كثر في هذه الأيام مماطلة بعض المستأجرين للعقار في سداد الإيجار للعين المؤجرة في موعده، فلو لجأ صاحب العقار لوضع شرط تشجيعي، وتحفيزي للمستأجر ليقوم بسداد الإيجار في الموعد المحدد دون تأخير، كأن يشير في العقد بأنه في حالة قيام المستأجر بدفع الإيجار قبل موعد استحقاقه دفعة واحدة، فإنه يحظى بخصم مبلغ محدد من الإيجار، ولو دفع الإيجار على قسطين، فإنه يستحق خصمًا محددًا أقل من مبلغ الدفعة الواحدة؛ مثال: كأن يكون الإيجار 24000 ريال، ويتم خصم 4000 ريال إذا دفع الإيجار قبل بداية استحقاقه السنوي، أو خصم 1000 ريال من كل قسط يدفع قبل موعد حلوله، ومتى تجاوز الموعد لاستحقاق الإيجار، فإنه لا يتم خصم أي مبلغ، وعلى المستأجر دفع الإيجار كاملًا، فما هو الحكم في هذا العقد؟ وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن الأجرة في عقد الإجارة تملك بمجرد العقد، وتصير دينًا في ذمة المستأجر، فخصم جزء من الأجرة مقابل تقديمها عن وقت استحقاقها إنما هو صورة من صور مسألة "ضع وتعجل"، وهي موضع خلاف بين أهل العلم؛ فجمهورهم على تحريمها، بينما ذهب البعض إلى جوازها، واختار هذا القول مجمع الفقه الإسلامي، واشترط ألا يقع الاتفاق على ذلك عند العقد، وانظر الفتويين: 106888، 234811.

وعليه؛ فليس لك أن تلتزم في العقد كشرط عليك: أن من دفع الأقساط قبل موعدها خصم منه كذا، لكن من فعل ذلك جاز أن تخصم له من غير شرط سابق.

ولك أن تتعهد بخصم جزء من الأجرة عند تسديدها في وقت استحقاقها، لا قبله؛ إذ لا تعجيل في هذه الحالة، وانظر الفتوى رقم: 37850.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت