الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كان ما ذكرت في السؤال من تحديد قدر الأرباح، وزمن تحصيلها على سبيل التمثيل، أو التوقع، فلا بأس بذلك.
أما إن كان على سبيل القطع، فلا يجوز؛ لأنه يكون حينئذ بمثابة الربح المضمون، وهذا لا يجوز في المضاربات، والشركات عمومًا، قال ابن قدامة في "المغني": ولا يجوز أن يجعل لأحد من الشركاء فضل دراهم، وجملته أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معدودة، أو جعل مع نصبيه دراهم، مثل أن يشترط لنفسه جزءًا وعشرة دراهم، بطلت الشركة. قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما، أو كلاهما لنفسه دراهم معدودة... انتهى.
وانظر الفتوى رقم: 66745، وما أحيل عليه فيها.
وفي حالة كون الربح ليس مضمونًا؛ فلا يظهر لنا حرج في استثمار المال في تلك الشركة، طالما كانت حصة ربح المستثمر نسبة معلومة من الأرباح الكلية للشركة، لا نسبة من رأس المال.
وكذلك لا حرج في تغيير نسبة الربح من دورة لأخرى، وانظر الفتوى رقم: 278125، وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.