الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان كل الورثة رشداء بالغين، وقد تراضوا فيما بينهم على سكنى العقار الموروث، وعدم تقسيمه، أو تراضوا على أن يدفع كل منهم الإيجار عن المسكن الذي يسكنه ثم يقسم المجموع بينهم دون تقسيم للعقار فلا حرج عليهم في ذلك، ولو كان فيه غمط بعضهم لبعض؛ فالعقار عقارهم ولهم التراضي فيما بينهم على قسمته، أو قسم ريعه بما شاءوا، بصرف النظر عن كل الاعتبارات المذكورة، إلا إذا كان من بينهم قاصر، فلا بد أن يعطى حقه كاملا، وليس لهم التصرف فيه، وقد بينا أنواع القسمة في الفتاوى التالية أرقامها: 153043، 66593، 104153، فلتراجع للفائدة.
وإذا حصل خلاف أو لم يرض بعضهم بالطريقة المذكورة فيتعين الرجوع للقسمة الشرعية المعلومة، وفي هذه الحالة يحسن الرجوع للمحكمة الشرعية إن وجدت أو مشافهة أهل العلم بالقضية.
مع التنبيه إلى أن من مات من الورثة قبل قسمة التركة - كالأم هنا - فإن نصيبه فيها لا يسقط؛ بل ينتقل لورثته وهكذا، وراجعي الفتوى رقم: 65367.
والله أعلم.