عنوان الفتوى: مات عن بنتين وزوجة وأب وأم وعليه ديون ولم يحج مع استطاعته

2015-11-18 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية: ـ للميت ورثة من الرجال: (أب) ـ للميت ورثة من النساء: (أم ) (بنت) العدد 2 (زوجة) العدد 1 ـ معلومات عن ديون على الميت: لم يحج مع استطاعته مادياً، ولم يحج عنه أحد. (ديون)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:                               

فننبه أولًا إلى أن ديون الميت يجب قضاؤها من تركته قبل قسمها، لقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:11}.

وإذا كان هذا الميت قد توفي بعد وجوب الحج عليه, ولم يحج حجة الفرض, فالواجب أن يخرج من تركته قبل قسمها أجرة من يحج نيابة عنه ويعتمر, بناء على مذهب بعض أهل العلم, وهو الراجح، كما سبق في الفتويين رقم: 10177  ورقم: 119435.

وإذا ضاقت التركة عن قضاء الديون, وأجرة النسك: من حج, وعمرة, فإنهما يشتركان، كل بحصته, كما سبق في الفتوى رقم: 135761.

وإذا كان مناب الحج في المحاصة يضيق عن تكلفة الحج من بلد الميت، فإن بعض العلماء قد رجحوا أنه يجوز أن يحج النائب ولو من مكة، وراجع الفتوى رقم: 128443.

وفي خصوص تقسيم التركة، فإذا كان الورثة محصورين فيمن ذكر, فللبنتين الثلثان ـ فرضا ـ لما ثبت من كون النبي صلى الله عليه وسلم قد قضى بالثلثين لبنتي سعد بن الربيع من تركته.

كما سبق في الفتوى رقم: 135692.

وللزوجة الثمن، لوجود الفرع الوارث، قال تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء: 12}.

وللأم السدس ـ فرضا ـ لوجود الفرع، ومثلها الأب أيضا, قال الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}.

وهذه المسألة هي المعروفة في علم ‏التركات بالمنبرية، لأن علي بن أبي ‏طالب ـ رضي الله عنه ـ سئل عن ‏مثلها على المنبر، فأجاب فيها ‏مباشرة، ويقول عنها العلامة خليل ‏المالكي في المختصر: والأربعة ‏والعشرون، لسبعة وعشرين: زوجة، ‏وأبوان، وابنتان، وهي المنبرية، ‏لقول علي: صار ثمنها تسعًا. اهـ.

وأصل هذه المسألة أربعة وعشرون 24، وسهام الورثة سبعة ‏وعشرون 27، فالطريقة أن يعول ‏أصل المسألة إلى سبعة وعشرين 27، فتقسم التركة على سبعة ‏وعشرين سهما 27، لكل واحد من ‏الأب، والأم أربعة أسهم 4، ولكل ‏بنت ثمانية أسهم 8، وللزوجة ‏ثلاثة أسهم 3.‏

 ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت