الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإنكم ملزمون شرعًا بالحضور والدوام في الوقت المتفق عليه في العقد بصرف النظر عن أي اعتبارات أخرى من قبيل ضعف الراتب أو كثرة أعداد الأطباء؛ لقوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة:1}، وقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود, وصححه الألباني.
وإذا لم تحضروا كامل الوقت، وقمتم بالإخلال بما اتفق عليه في العقد، فإن القدر المقابل لما تغيبتم عنه لا يحل لكم، ويجب عليكم استحلاله من الجهة التي أخذتموه منها أو رده إليها، وانظر في كيفية تقدير ذلك الفتوى رقم: 159435.
ثم اعلم أن الحرمة لا تتعلق في مثل هذا المال بعينه، بل بذمة آخذه، وهذا الجزء من الراتب إذا كنت قد صرفته في كفارة يمين أو دفعته في شيء أتلفته، فقد برئت ذمتك مما صرفته فيه، وأجزأ عنه، لكنه باق في ذمتك للجهة التي أخذته منها، وراجع للفائدة فتوانا رقم: 43044، وفتوانا رقم: 164481.
والله أعلم.