عنوان الفتوى: وجوب الالتزام بالحضور والدوام بمقتضى العقد

2015-11-19 00:00:00
أنا طبيب في سنة التدريب الامتياز، ونحن نتقاضى راتبًا شهريًّا، ولكنه ضعيف جدًّا، فيطلب منا الحضور يوميًّا، ولكن لسوء التنظيم وكثرة أعدادنا نقوم بتوزيع الأوقات علينا دون الحضور كل يوم، ودون تأثر حركة العمل، وفي حين أن الراتب خارج وزارة الصحة أعلى من ذلك، وعلى هذا الأساس؛ أنا أحضر أوقاتًا بما يعادل هذا الراتب خارج وزارة الصحة. سؤالي هو: ما حكم هذا الراتب؟ وإذا كان لا يجوز أخذه، فما الحكم إذا كنت أخذته وصرفته؟ وإذا كنت دفعت منه كفارة يمين أو ضمنت به شيئًا أتلفته، هل أعيد دفع المال مرة أخرى؟ وجزاكم الله خيرًا، وعذرًا للإطالة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإنكم ملزمون شرعًا بالحضور والدوام في الوقت المتفق عليه في العقد بصرف النظر عن أي اعتبارات أخرى من قبيل ضعف الراتب أو كثرة أعداد الأطباء؛ لقوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة:1}، وقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود, وصححه الألباني.

وإذا لم تحضروا كامل الوقت، وقمتم بالإخلال بما اتفق عليه في العقد، فإن القدر المقابل لما تغيبتم عنه لا يحل لكم، ويجب عليكم استحلاله من الجهة التي أخذتموه منها أو رده إليها، وانظر في كيفية تقدير ذلك الفتوى رقم: 159435.

ثم اعلم أن الحرمة لا تتعلق في مثل هذا المال بعينه، بل بذمة آخذه، وهذا الجزء من الراتب إذا كنت قد صرفته في كفارة يمين أو دفعته في شيء أتلفته، فقد برئت ذمتك مما صرفته فيه، وأجزأ عنه، لكنه باق في ذمتك للجهة التي أخذته منها، وراجع للفائدة فتوانا رقم: 43044، وفتوانا رقم: 164481.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت