الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن من طلق زوجته وهي حامل يمضي عليه طلاقها إذا لم يكن الغضب قد اشتد به واستحكم، بحيث فقد وعيه، وذلك لثبوت صحة طلاق الحامل في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى مبينا عدة الحامل: وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق:4]. وعن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها ثم ليطلقها إذا طهرت أو وهي حامل. رواه أبو داود والبيهقي. وفي عون المعبود: قال الخطابي: فيه بيان أنه إذا طلقها وهي حامل فهو مطلق للسنة، ويطلقها في أي وقت شاء في الحمل وهو قول كافة العلماء.... ج6ص163. وليس مثل هذا مما يعذر فيه بالجهل للاتفاق عليه وشهرته، وأما طلاقك وأنت غضبان فانظر حكمه في الفتوى رقم: 11566، والفتوى رقم: 1496. وعليه فإذا كان طلاقك وقع وأنت في حالة غضب لا تفقد معها وعيك فقد وقعت منك طلقة، ولك أن تراجع زوجتك ما دامت عدتها لم تنته، وعدة الحامل وضع حملها، هذا إذا كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية. والله أعلم.