عنوان الفتوى: حُكمُ رد الخاطب لأن له أولادًا من زواج سابق

2015-12-29 00:00:00
تقدم لي خاطب على خلق ودين، ووجدت من التعامل أنه مناسب لي فكريًّا وثقافيًّا، إضافة لكونه مناسبًا اجتماعيًّا وتعليميًّا، وأخبرني منذ البداية أنه منفصل، ولديه ابن وبنت، ورضيت بهذا، مع العلم أنني بكر، ولم يسبق لي الزواج، لكني أخبرته أن يخفي هذه المعلومة عن الأهل في أول مقابلة حتى يقبلوا الحديث معه، وفعلًا كان الترحيب به كبيرًا جدًّا. وفي اليوم التالي أخبرت والدي بأنه منفصل، ولديه طفلان، آملة منه أن يُقدر هذا، لكنه اتهمنا بالتدليس والغش، واعتبر هذا إدانة، ومصدر شك وريبة لما نخفيه بسبب هذا، ورفض حتى مقابلته مجددًا وإخباره برفضه، فهل رأي الأب صحيح حول فكرة التدليس والغش؟ مع العلم أنه لم يقرأ إلا الفاتحة فقط، وماذا عليّ أن أفعل كوني مقتنعة بهذا الشخص، واستخرت الله كثيرًا، وأدرك ما سأواجهه مستقبلًا من الارتباط بشخص منفصل، ولديه أولاد؟ وهل لأهلي الحق في الرفض، واتهامي بنقصان العقل لكوني اخترته، ولم أختر شخصًا أعزب؟ مع العلم أن أساسياتي في الاختيار هي الخلق، والدين، والكفاءة الفكرية، والاجتماعية. أفيدوني -حفظكم الله-.

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالكفاءة في النكاح هي الدين، والخلق، وقد بيّنّا ذلك في كثير من الفتاوى، نحيلك منها على الفتوى رقم: 998. .

فلا ينبغي لأبيك رد هذا الخاطب لمجرد كونه سبق له الزواج، أو أن له أولادًا من زواج سابق، وليس هذا عيبًا يلزمه إخبارهم به حتى يقال: إنه غش، ودلس عليهم.

وننصحك بمحاولة إقناع أبيك بالموافقة على زواجه منك، فإن وافق فالحمد لله، وإن أصر على الرفض فالمظنون بالوالد الحرص على مصلحة ابنته، وبعد نظره في ذلك، فاسمعي له، وأطيعي، وانظري الفتوى رقم: 68181.

وقد يرزقك الله بهذا البر من هو أفضل من هذا الرجل.

والله أعلم

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت