عنوان الفتوى: عمل عملاً لغيره بإذنه غير متبرع دون تسمية الأجرة وأُعطِي أقل مما يستحق

2016-01-18 00:00:00
أنا وصديق لي نعمل في شركة في مجال الصيانة، ونتقاضى راتبًا عن ذلك، فقمنا بعرض فكرة تزيد من حجم الشركة عن طريق التصنيع، ووافقت الشركة، وبعد بذل الجهد المضني لم تقم الشركة بإعطائنا حقوقنا، حتى بعد توضيحها وطلبها بصورة واضحة، فقمنا بأخذها من أموال الشركة دون علمهم، حتى يمكننا الاستمرار في هذه الوظيفة، وعدم الإهدار الكامل لأموالهم، وقد تركنا للشركة الأموال المخصصة للتصنيع، فهل لنا حق في هذه الأموال؟ مع العلم أننا أمضينا شهورًا خارج منازلنا من أجل الوصول إلى متطلباتهم، ولم يكن المقابل ما نستحق.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كانت الشركة اتفقت معكم على أجر معين مقابل المجهود التي بذلتم، ثم أخلت بما حصل الاتفاق عليه، ولم تعطكم حقكم، أو أعطتكم أقل مما اتُّفق عليه، ولم تستطيعوا أخذ الباقي منها بالطرق المعتادة، فيجوز لكم أن تأخذوه دون علمها بالضوابط المبينة في الفتوى رقم: 274828.

وأما إن كنتم لم تتفقوا معها على أجر معين، وإنما وافقت على ما اقترحتم، وأذنت لكم في تطبيقه، فهذا يندرج تحت الخلاف فيمن عمل عملاً لغيره بإذنه غير متبرع دون تسمية لأجرة.

والذي عليه جمهور أهل العلم أنه يستحق أجرة المثل، كما سبق في الفتوى رقم: 51654.

ومن ثم؛ فينظر في التعويض الذي قدمت لكم الشركة فإن كان يساوي أجرة المثل، فلا حق لكم فيما أخذتم، وإن كان أقل فلكم أخذ تكملته ـ وفق ما تقدم ـ وعليكم رد ما زاد عن ذلك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت