الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد ذهب جمهور العلماء إلى حرمة التعامل مع الكفار في كل أمر محرم شرعاً، سواء أكان ذلك في دار الإسلام أو في دار الكفر. ومن المعلوم أن الخمر محرمة على المسلم شربا وبيعا وشراء وغير ذلك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها. رواه أبو داود. كما أن في بيع الخمر ولو لغير المسلمين نوعاً من التعاون على الإثم والعدوان وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2]. والله أعلم.