الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالسرقة حرام، وهي من الكبائر التي استوجب صاحبها قطع يده في الدنيا، والعذاب في الآخرة، قال تعالى:وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [المائدة:38]، وقال تعالى: فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المائدة:39] والحمد لله أنك وفقت للتوبة من هذا الذنب، ويلزمك مع التوبة رد المال المسروق إلى صاحبه، ففي الحديث: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه الترمذي. وأما ما ذكرت من حكم صاحب العمل لك وأكله لحقوقك ومنعك من الصلاة، فكلها آثام عظام يبوء بها هو، ولكنها لسيت مسوغا، لكن إن كان لك حق مالي متفق عليه سابقا ولم تستطع استيفاءه بالتطاوع والاتفاق معه، جاز أن تأخذ مثله فقط، أو قيمته من غير جنسه إن لم يكن مثليا. وهذا ما يعرف في الفقه بمسألة الظفر، وتفصيلها في الفتوى رقم: 8780، والفتوى رقم: 18260. والله أعلم.