الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإننا ننصحك بالحرص على الزواج بامرأة مسلمة عملا بحديث الصحيحين: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين، تربت يداك. وعملا بحديث المسند والترمذي عن ثوبان قال: لما نزلت: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّة [التوبة: 34]. قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: أنزل في الذهب والفضة ما أنزل، لو علمنا أي المال خير فنتخذه، فقال: أفضله لسان ذاكر وقلب شاكر وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه. وفي رواية لابن ماجه: ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة. صحح الروايتين الشيخ الألباني. ثم اعلم أخي أن الزواج بهذه الفتاة يُفَصَّل فيه: فإن كانت مؤمنة تقية، فهي مثل غيرها من المؤمنات، فالمؤمنون إخوة، ولا عبرة بالجنسيات. وإن كانت غير مسلمة، ولكنها كتابية، فيجوز الزواج بها إن كانت عفيفة. لقوله تعالى: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [المائدة: 5 ]. ويشترط في هاتين أن يتم الزواج بإذن الولي. وإن لم تكن مسلمة ولا كتابية، فلا يجوز زواجها، لقوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ [البقرة:221 ]. ثم إن الزواج بنية الطلاق جائز عند الجمهور، خلافا للحنابلة. وراجع فيه الفتاوى ذات الأرقام التالية: 2974، 1123، 7063. والله أعلم.