عنوان الفتوى: حُكمُ ولاية الخال أو الجد (أبي الأم) في النكاح

2016-08-23 00:00:00
أنا فتاة أبلغ من العمر 34 عاما، قمت بعقد قراني قبل عامين، ولكن لم يدخل بي زوجي لحد الآن، حيث تأجل الزفاف لأسباب مادية، ولكني في حيرة من أمري في أمور بحثت عنها، ولكن لم أجد الجواب الصحيح لها، فأرجو مساعدتي: عندما كتبت كتابي في المحكمة الشرعية في عمان الأردن، على يد المأذون، لم يكن لي ولي؛ لأن علاقتي مقطوعة بأبي منذ حوالي 10 سنين، واتصلت به مرارا، ولكنه لا يرضى بالمصالحة، علما أن ذلك بدون أسباب، وليس ذلك مني فقط، ولكن هو لديه أسباب -يسامحه الله عليها-ولكن العقد تم بموافقة أمي، وجدي، وخالي الذين هم مسؤولون عني، وللعلم ليس لدي إخوة. فهل يجوز هذا الزواج، أم يعتبر باطلا -لا سمح الله-علما أن والدي يعرف بموضوع زواجي وليس لديه مانع، وهذا الكلام أعرفه عن طريق أهل أبي مسبقا، ولكن ليست لدي علاقة بهم سوى علاقة بسيطة سطحية فقط؛ لأن كل واحد منا في بلد، وعلاقتنا مقطوعة به؛ لأنه منفصل عن أمي منذ زمن بعيد. و

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالمفتى به عندنا أنّ الوليّ شرط في صحة النكاح، والجد -أبو الأمّ- والخال، ليسا من الأولياء في النكاح.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: ولا ولاية لغير العصبات من الأقارب، كالأخ من الأم، والخال، وعم الأم، والجد أبي الأم، ونحوهم. نص عليه أحمد في مواضع. وهو قول الشافعي، وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة. المغني لابن قدامة.
وعليه، فتزويج جدك -أبي أمّك- أو خالك، لك، غير صحيح، ولا يكفي رضا أبيك بتزويجك، ولكن يشترط أن يزوجك أبوك، أو يوكّل غيره سواء كان جدك، أو خالك، أو غيرهما في تزويجك.
لكن إذا كنت تزوجت بناء على قول من لا يشترط الولي لصحة النكاح، وحكم القاضي الشرعي بصحة هذا العقد، فالعقد صحيح، لا ينقض.

قال الحجاوي الحنبلي (رحمه الله): فلو زوجّت نفسها أو غيرها، أو وكّلت غير وليها في تزويجها، ولو بإذن وليها فيهن، لم يصح، فإن حكم بصحته حاكم، أو كان المتولي العقد حاكما، لم ينقض .. " الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل.

وأمّا كتابة المهر المعجل والمؤجل في العقد، والاختلاف في ذلك، فلا أثر له على صحة العقد، فالنكاح يصحّ ولو لم يذكر في العقد صداق.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: فإن تزوجها بغير صداق، صحَّ. عمدة الفقه.
 وبخصوص العقد المدني، والفرق بينه وبين العقد الشرعي، راجعي الفتوى رقم: 76154، والفتوى رقم: 126502
 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت