الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإن الإنترنت وسيلة من الوسائل، يتوصل بها إلى المفيد النافع وإلى الخبيث الضار كما ذكرت.
ومستخدمه يتحكم فيه أكثر من أي وسيلة أخرى، فهو لا يدخل إلا برقم سري ويتحكم في تصفح صفحاته.
فعلى مستخدمه أن يتقي الله تعالى وأن ينتفع به في المفيد الذي لا يتضمن مخالفات شرعية وأن يبتعد عما فيه من الخبيث المحرم وأن لا يسمح لأي أحد أن يدخل على تلك الصفحات الخبيثة الخليعة عن طريقه. أما الامتناع من استخدامه والإفادة منه بحجة أن فيه طيباً وخبيثاً، فإن ذلك يصدق على كثير من المخترعات الحديثة، وليس من الفقه تركها جملة إذا كان يمكن التحكم في مضمونها وفي المستخدمين لها بواسطة الشخص. وقد ثبت أن في الإنترنت فوائد كثيرة دينية ودنيوية، فينتفع فيه بما لا يتعارض مع الشرع، فإن عجز المرء عن التفريق بين ذلك أو لم يتمكن من حماية غيره منه غلب جانب الترك والسلامة.
والله أعلم.