الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان البيت ملكا لوالدكم، فإنه يعود بوفاته تركة، ويكون ملكا للورثة جميعهم، بقدر نصيبهم من الميراث .
ولكل وارث الحق في المطالبة بنصيبه من البيت والعقار الموروث إذا كان يمكن قسمة بين الورثة على حسب الأنصبة الشرعية في الميراث، وجبت قسمته، وإعطاء الوارث المطالب بحقه؛ حقه.
وإن كان لا يمكن قسمة العقار، أو أمكن قسمته ولكن مع حصول ضرر، فإنه لا يقسم بينهم إلا بالتراضي، فإن لم يتراضوا، وطلب أحدهم بيعه، وجب بيعه، ويقسم ثمنه بين الورثة القسمة الشرعية، وليس لأحد الحق في الامتناع من البيع حينئذ، فإن أبى أحد الورثة البيع أجبره القاضي عليه. وانظر في بيان هذا الفتوى رقم: 279847 ، وإحالاتها.
ومطالبة الابن والدته بقسمة العقار، أو بيعه، ورفع الأمر فيه إلى القضاء دون رضا الوالدة ليس من العقوق؛ كما سبق في الفتوى رقم: 108603، والفتوى رقم: 273358 .
وبعد هذا: فإن الأولى مراعاة الوالدة، وتحقيق رغبتها قدر الوسع والطاقة، فإن أبت ذلك فبين لها الحكم الشرعي في حقكم في قسمة البيت أو بيعه -وفق ما تقدم بيانه- ، فإن أصرت ولم تستجب لك، فلك رفع الأمر إلى القضاء للمطالبة بقسمة البيت أو بيعه.
والله أعلم.