الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فهذا العقد بينك وبين المرأة، هو عقد مضاربة، والمضاربة من العقود المباحة، وتقوم على أساس أن يكون رأس المال من طرف، والعمل من طرف آخر، ويكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه، ويشترط في عقد المضاربة أن تكون حصة العامل، أو رب المال من الربح، حصة شائعة منه -إن وجد- وليس من رأس المال، فمثلاً: يتفق الطرفان على أن لأحدهما الثلث، أو النصف، أو 20% من الأرباح، وليس من رأس المال.
وأما الاتفاق على أن يكون لرب المال مبلغ شهري محدد، مقابل ماله، ورأس ماله مضمون، يعود إليه متى ما شاء، فهذه مضاربة فاسدة، لا تصح. ويرجى مراجعة هذه الفتوى برقم: 177295.
وعليه؛ فإن كانت هذه الأعداد التي ذكرتها هي عبارة عن نسبة معينة تزيد وتنقص بحسب نسبة الأرباح، فهي جائزة.
وأما إن كان تحديد هذه الأرباح عشوائيا، من غير الاتفاق على نسبة معلومة عند العقد، فلا يجوز ذلك؛ لأن حقيقتها تؤول إلى جهالة الربح.
وقد بينا أهم شروط صحة عقد المضاربة، في الفتوى رقم: 206356.
وبينا الحكم فيما يفعل عند فساد عقد المضاربة، في الفتوى رقم: 78071.
والله أعلم.