الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه لا حق للإخوة في الاعتراض على بيع أختهم في حال صحتها طائعة رشيدة، لأن البيع انعقد بتراضي المتبايعين، وتمت إجراءاته بشكل صحيح موثق -كما ذكرتم- قبل اثنتي عشرة سنة. قال خليل في مختصره مبينا ما ينعقد به البيع: ينعقد البيع بما يدل على الرضا فلا يمكن فسخ البيع الحاصل من مميزين طائعين رشيدين. وقد بين صاحب نظم الكفاف شروط البيع اللازم فقال: والشرط في الصحة ميز من عقد ===== وفي اللزوم زيد طوع ورشد وبناء على هذا، فلا يحق لهؤلاء الاعتراض على بيع أختهم للشقة، ما دامت رشيدة مختارة، ولو اعترضوا وقت البيع، فما بالك إذا تم الاعتراض بعد سكوتهم اثنتي عشرة سنة. والله أعلم.