السيل العريض
الجارف لبعض ضلالات الصوفي عمر بن حفيظ
تأليف:أبي عبد الرحمن
يحيى بن علي الحجوري
أما بعد:
أصل هذا الرد، أسئلة قدّمت من أهل حضرموت، لمعرفة أقوال عمر بن حفيظ، التي كثر رواجها على عوام الناس في حضرموت وغيرها.
فرأيت واجبًا عليّ الجواب عليها، المتضمن: بيان بعض انحرافات هذا الرجل تبرئة للذمة، ونصحًا للأمة، {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} [لأنفال:42] .
وبعد تفريغ المادة من الشريط في هذه الرسالة، نظرت فيها، وأذنت بطبعها.
والله أسأل أن يجعلها تبصرة للمصتبصرين، وحجة على المعترضن.
وتلبية لقول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام:55] ، نقول:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فيقول الله عز وجل في كتابه الكريم: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران:104] .
ويقول سبحانه في كتابه الكريم: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة:71] .